
صعدت إكسسوارات الزينة كمنافس قوي للمجوهرات والذهب، مع موجة الغلاء الحادة التي تشهدها الأسواق السعودية، خصوصا أن الأولى لم تصبها موجة الغلاء التي طاولت أغلب السلع. وبقيت الإكسسوارات "ورقة رابحة" في أيدي المستوردين والمصنعين، بعد أن غلبت عليها سمة تعويم الأسعار، خصوصا أن البعض يقتنيها كأدوات زينة أساسية، يتم استبدالها مرات عدة في اليوم الواحد، وبحسب المناسبة والألوان.
وبحسب تقرير للزميلة رحمة ذياب نشرته اليوم الجمعة 3-10-2008 جريدة "الحياة" اللندنية، ابتكر تجار إكسسوارات الزينة وسائل عدة لخطف ألباب النساء وأبصارهن، ورفع نسب مبيعاتهم اليومية، تزامنا مع فترة العيد التي تتضاعف فيها الأسعار، مقارنة بالفترة التي تسبقها.
أساليب الترويج
ويكثف هؤلاء التجار نشاطهم لمضاعفة حجم الإقبال على الشراء من محالهم، وترويج منتجاتهم عبر اختيار الإكسسوارات الأكثر جذبا، وهذا ما يشير إليه يعقوب محمد، الذي يعمل في بيع أدوات الزينة والإكسسوارات منذ نحو 25 عاما.
ويعتبر أن "أفضل وسيلة لتسويق أدوات الزينة هي كيفية تصنيعها وحجم بريقها، ووجود الماركات العالمية الشهيرة، ومحاكاتها لتصاميم قطع الذهب والألماس"، مضيفا "بعض رسومات أدوات الزينة تُبرز جمال المرأة، وهي الأكثر استقطابا لمن يملكن القدرة على دفع مبالغ كبيرة من دون التفكير في كميته". وحول مضاعفة مبالغ الشراء الأصلية في ليالي العيد، يوضح يعقوب أنها "أسلوب تسويقي، فالسعوديات هن أكثر النساء اهتماماً بأدوات الزينة بأشكالها كافة، سواء الحلق أو العقد أو الخلخال أو أدوات الشعر وملاقطه، وغيرها من أدق التفاصيل التي تكشف عن خصوصيات المرأة".
ويربط يعقوب بين الأسعار وحركة الشراء اليومية ومدى تقبل الزبائن ونسبة ترددهم، "فكل ذلك يتحكم في إمكان جني أرباح مضاعفة تفوق المئة في المئة"، مشيرا إلى أن "بعض محال المجمعات التجارية تمارس استغلالا في الأسعار، إذ تحددها بحسب إيجار المحل أو الركن الذي تم تخصيصه لبيع أدوات وأغراض الزينة"، مستشهدا بـ"عقد لؤلؤ سعره 15 ريالا (الدولار = 3.75 ريالات) في محال الأسواق الشعبية، إلا أن سعره يصل إلى 25 ريالا في محال المجمعات التجارية. ويختلف أيضا بحسب مكان المجمع، فإذا كان في مدينة الخبر فقد يصل إلى سعر أعلى، بخلاف ما إذا كان في مدينة أخرى، فارتباط سعر الإكسسوارات وأدوات الزينة بعوامل عدة يخضعها إلى التداول في السوق كسلعة سهلة".
وعلى رغم وجود عوامل تؤثر في عملية التسويق، إلا أن الجودة والمادة الخام تغيبان عن ذهن المستهلك، بحسب مستورد إكسسوارات الزينة فايز الربيع، الذي يعتبر أن "جودة زينة الإكسسوارات مفقودة أحيانا، فهدفها تجاري مربح، ولكن المرأة -وهي الطرف الآخر أو الزبون- قد تخسر في حال رفع السعر، لأنه ليس كالذهب أو الألماس وغيرهما من النفائس، خصوصا أن بعض أدوات الزينة يصل سعرها إلى ألف ريال وربما أكثر".