لقد ذُكر الماء في القرآن الكريم 63 مرة و أي مسلم تسأله عن هذا الرقم سيجيب 63 هو عمر و حياة النبي محمد صلى الله عليه و سلم .
فنستنتج إذا الآتي : إذا كان الماء سبباً في حياة الجسم فـ محمد حياة الفكر – القلب – الروح .
إن جزيئة الماء المثلجة خماسية كل واحدة محاطة بأربعة على شكل هرم.
نسبة الماء على الأرض :
إن كلمة البر 12 مرة + و كلمة يبسا مرة واحدة = 13 مرة
و البحر ذكر 32 مرة و المجموع 45 إذا تكون النسبة المئوية للبر 28.8888 في المائة
بينما نسبة البحر 71.1111 في المائة للبحر وقد يقترب الإنسان من هذه النسبة .
محمد صلى الله عليه و سلم يشبه نفسه بالغيث و الغيث هو المطر :
عن أبى موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل غيث أصاب أرضاً ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء ، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجاذب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس ، فشربوا وسقوا وزرعوا
وأصاب منها طائفة أخرى ، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من َفقُه في دين الله ونفعه الله بما بعثني به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ” أخرجاه في الصحيحين .
ونقل عن ابن القيم في تفسيره القيم عن قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم } الأنفال 24 .
تضمنت هذه الآية أمورا :
أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله و رسوله , فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له .
فمن لم يستجب كانت له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين باقي الحيوانات .
فـ الإنسان مضطر إلى نوعين من الحياة :
حياة بدنه التي لا يدرك قيمتها إلا من وقع في الضرر .
و هذه الحياة إذا قلّت نال صاحبها ألم و ضعف بحسب ذلك , وكذلك كانت حياة المريض و الحزين و صاحب الهم دون حياة من لم يعاني ذلك .
و الحياة الثانية حياة قلبية روحية ؛ و هذه هي التي يميز بها بين الحق والباطل و الغي و الرشاد ، وهذه الحياة تفيد قوة التمييز بين النافع والضار .
كما أن الإنسان لا حياة له حتى ينفخ فيه الملك الذي هو رسول الله من روحه ؛ فيصير حيا بذلك النفخ وكان قبل ذلك من جملة الأموات
فكذلك لا حياة لروحه و قلبه حتى ينفخ فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الروح الذي ألقي إليه .
و كذلكم القلب و الروح لا حياة فيها حتى يلقي فيها الرسول الروح .
كما للماء فوائد كثيرة و يكفي له شرفا أن الله جل جلاله جعل منه الحياة : { و جعلنا من الماء كل شيء حي ، أفلا يؤمنون }
بل ذهب الاتحاد الياباني للأمراض بنشر التجربة التالية للعلاج بالماء حيث بلغت نتائج نجاحه حسب إفادة الاتحاد 100% بالنسبة للأمراض القديمة والعصرية .
... إن شرب كوب كبير من الماء ...
قادر على تهدئة الأعصاب فوراً عند التعرض لصدمة عاطفية أو ضغط مفرط
حيث يؤدي الإجهاد إلى سلب الماء من الجسم ، مما يولد الإحساس بجفاف الفم .
لذا ، يكفي شرب لتر ونصف من الماء يوميا لوقف هذه الحلقة المفرغة .
و أظهرت الدراسات الحديثة أن الماء يلعب دورا مهماً في تخفيف الوزن وحماية الإنسان من الأمراض وخاصة الخبيثة منها .
ذكرت الدكتورة سوزان كلاينر - أخصائية التغذية الأمريكية -
أن الماء يساعد على التخلص من السموم ، ومقاومة الجوع فضلا عن دوره في المحافظة على مرونة المفاصل ومنع تشكل حصوات الكلى المؤلمة .
وأشارت إلى أن الماء قد يساعد أيضاً في الوقاية من أورام سرطانية معينة مثل : سرطانات الثدي و القولون و البروستات والكلى .
لذلك ينصح بتناول لتر ونصف من الماء يوميا وتجنب الإكثار من المشروبات الغازية لاحتوائها على الأملاح التي تشجع الجسم على تخزين الماء .
كما تبين أن نقص كمية الماء داخل الجسم و الاستهانة بالعطش يؤثران بشكل ملحوظ على مستوى ذكاء الإنسان .
هذا ما أكدته إحدى الدراسات الطبية التي أجريت في بريطانيا .
وقد أوصى القائمون على الدراسة بضرورة شرب كميات من الماء والسوائل تتراوح مابين 6 إلى 8 لترات يومياً
حتى يحافظ الجسم على المعدل الطبيعي للمياه بداخله ومن ثم الحفاظ على مستوى الذكاء الذي يتطلب وجود نسبة معينة من الأملاح المفيدة والتي توجد فقط في المياه .
إذن الماء هو العنصر الأساسيّ لنظافة الجسم والبيت والأشياء الأخرى ، فهو ينظف الأوساخ ظاهرها وباطنها كما ينعش الإنسان ويريحه من التعب .
ويفيد الماء أيضا في إزالة الشعور بالإرهاق والقلق ، ويساهم في تخفيض الأمراض لدى الإنسان ويزيل الطاقة الكامنة التي تتسبب في وهن الجسم ، تلك الطاقة الكامنة في الجسم .
ولا يستطيع الإنسان رؤيتها بالعين المجردة لكننا نحسّ بها في بعض الأحيان عند قيامنا بحركة خلع قميصنا الصّوفي فينبعث صوت
أو عندما نلمس شيئا نحسّ كأنّه لسعة كهربائية تهزّ أجسامنا ، كما نحسّ أحيانا بانتفاش الشعر .
هكذا يتخلّص الإنسان من كلّ ذلك عندما ينّظف جسمه فيحسّ أنّ جسمه خفيف نشيط ويحسّ بالرّاحة الكاملة
مثلما يساهم طلوع الشّمس بعد يوم ممطر فى بعث البهجة والفرحة في القلوب .
لأنّ الماء يقضى على تلك التراكمات الموجودة في الجسم والباعثة على القلق والوهن .
وأخيراً :
" خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم "
وروى الطبراني وابن حبان عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم , في طعام الطعم , وشفاء السقم " و رواة الحديث ثقات كما قال المنذري .
وطعام الطعم : يعني يشبع الإنسان من ماءها إذا شربه كما يشبع من الطعام إذا أكله
والطعم ـ بضم فسكون ـ : الطعام .
وشفا سقم : أي يزيل المرض ويُبرئ العلة , والسقم ـ بضم فسكون وفتحتين ـ هو المرض .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب وكان يصب على المرضى ويسقيهم " .
كما في حديث الدعاء بعد الوضوء " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " .
و دعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم طهرني من خطاياي بالماء والثلج والبرد " .
المصدر / موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة