إليكِ .. وتَعلَمينَ مَن أنتِ بِداخِلي جيدًا إليكِ .. بكلٍ حبٍ زرعتِهِ نبضاً يحث دمي على المسير ، كمثل شجرةٍ ضربت بجذورها عميقاً داخل الروح ، كطفلٍ يسكنني ، أحمر اليد والماضي ، يعبث بيديه ليشكل تراب الروح الموقدةِ شوقاً كما شاء ، يعبث بأنقاضِ أنقاضي ! كمثلٍ شيء لا شيء مثله ، رافضاً كل ما يتعلّق بالروح من رتابة العشّاق سكّان الماضي ، فما بعد عنترةَ وقيسٍ وبعضٍ من جنون مجنونِ ليلى إلا أشباه عشّاقٍ خُلّدت ذكراهم بعد الرحيل ، فذهبَ الجسدُ تاركاً كلّ طهر الأرض في حبٍ مخلدٍ إلى ما شاء خالقنا .. إليكِ .. بكلٍ تنهيدةٍ أثقلتِ بها على صدري وكل ذرةٍ من هواءٍ تغذي نار الروح المشتعلةِ شوقاً فتحرِقُ المسافة ما بينَ قلبينا شيئاً فشيئاً حتى أصبحا قلباً واحداً ينبضُ بالحياةِ في جسدين ! إليكِ وحدكِ .. يازهرةَ حزيران !
بماذا أبدأ كتابتي إليكِ ؟ أبسردِ تلكَ التفاصيل التي تغيرت في حياتي منذ عرفتكِ ؟ أم أحكي لكِ عن الشهيةِ إلى الكتابةِ التي اعترتني منذ قررتُ أن أكتُبَنا في دفاتري كلماتٍ تحمل في طياتها وبين أسطرها الكثيرَ والكثير . كثيراً ما أخاف البوحَ بما في داخلي ، لأن امتلاء الهواء بالعيون التي بدأت تبعث في نفسي الشكّ بأني من المصابين بالارتياب ! ، هذه العيون التي تجعل كل كلماتنا وحركاتنا وسكناتنا مأخوذةً بتفسيراتٍ تخضع -غالباً - إلى رغبات بعض المرضى الذين لا همّ لهم إلا مراقبةَ من حولهم ! ربّما يا حبيبتي سأبدأ بأن بقصةٍ قصيرةٍ كالتي اعتدتِ أن أقصها عليكِ كل ليلةِ قبل النوم عن .. " رجلٍ سار في درب مكسوٍ بظلمةٍ وعِرةٍ ، بينما ترتمي الصخور في طريقه الواحدةَ تلو الأخرى حتى جاء ذات صمتٍ مملوءٍ شجناً ملاكٌ أضاء ماحوله " وحينها ستكون يدي اليمنى تعبثُ بخصلاتٍ من شعركِ مخفياً أطراف أصابعي في بحرٍ من العمةِ تاركاً ليدي حريةَ الانزلاقِ برفقٍ وهدوءٍ إلى ما تحت أذنكِ ، وإغماضكِ لعينيكِ وابتسامتكِ تغريان يدي باختلاس بعض العبث بشفتيكِ وإغلاقَ عينيّ فيما يشبه الغيبوبةَ السعيدة مطلقاً ليدي حريّتها في حركةٍ كسولةٍ لتداعبَكِ !
وهكذا هو ما يسمّى بالحب يأتي فجأة وبشكل غير متوقع وغالبا مع شخصٍ غير متوقع وفي وقتٍ غير متوقع ، فهكذا هي الحياة تحاول دائماً أن تباغتنا بمفاجآتٍ صغيرة مما يغرينا بالمضي قدماً فيما يعرضه القدر علينا من مفاجآت. وذات ظهيرةٍ وأثناء إحدى لقاءاتنا الغير عادية ضاقت الصدور بما رحبت وألقت ما فيها باعتراف ضمنيٍ صغيرٍ جعلني أتراقص فرحاً ! مانحاً أختي الصغيرة كل ما تحتويه جيوبي من مال ضارباً بكل مبادئي وثوابتي عرض الحائطٍ ، سعيداً بها .. فقط ! مُنتشلاً من بحرٍ من الحزنِ فرِحاً أطيرُ دون أجنحةٍ ،
@ @ , ,
ببدآ الهوى من لمسة إيدينك أنآ وآتذكرك مهمآ يكون مجنون فيك أنآ مجنون فيك وفي الهوى والموقف إلي فيه شفتك و المكآن وعيون تحرسهآ الشعور إلي سرى بعروقنآ وفينآ قرى مليون بيت من الشعر للي درى أو مآ درى كيف الشعور يتحول في لحظة بشر يتحرك و عطره يذوب بكل شي حتى بدمي إحسآس عآلي نآدر ينوجد في آدمي